النقاط الرئيسية
- باحثان عراقيان يشاركان في تطوير اختبارات على أمراض تصيب الابقار في أستراليا
- الباحثان يمثلان جامعة أديلايد ضمن فريق بحثي استرالي كبير
- نجح الباحثان في نشر أول ورقة علمية حول نتائج البحث في أستراليا عام 2023
يشارك باحثان عراقيان في جامعة أديلايد، إلى جانب فريق بحثي من مؤسسات علمية مختلفة في أستراليا، في تطوير اختبارات تستهدف كائنات مجهرية (مايكوبلازما) تسبب بعض الأمراض للأبقار في أستراليا.
وتعد الميكوبلازما من المسببات المرضيه التي تصيب الإنسان والحيوان عند تعرضه للإجهاد بسبب المرض أو الظروف البيئية غير المناسبة.
ويقوم الباحثان العراقيان د. ماجد الصائغ وزوجته د. ميادة حسون بالعمل كجزء من الفريق البحثي الذي يدرس استخدام المضادات الحيويه ضد المايكوبلازما وقدرتها على تطوير مقاومة ضد هذه المضادات الحياتيه.
وتهدف الدراسة في نهاية المطاف إلى حماية صناعة الثروة الحيوانية التي تشكل جزءً مهماً من الاقتصاد الاسترالي.
ووصل الباحثان الدكتور ماجد الصائغ وزوجته الدكتورة مياده حسون، المتخصصان في أبحاث علم الفيروسات وزراعة الأنسجة، إلى أستراليا عام 2018 بدعوة من جامعة أديلايد للمشاركة في مشروع بحثي لاختبار حساسية الميكوبلازما البقرية لمضادات الميكروبات المستخدمة لفترة طويلة في علاج أمراض الجهاز التنفسي البقري (BRD) في جميع أنحاء العالم.
وتقول د. ميادة حسون في مقابلة مع أس بي أس عربي24 إن إن الميكوبلازما هي من أكثر الكائنات المجهرية تحديا والتي تسبب مشاكل في الماشية.
وتضيف إنه بالاضافة أمراض الجهاز التنفسي، فإنها تسبب التهاب الضرع (انخفاض إنتاج الحليب)، والإجهاض في الحيوانات الحوامل، والتهابات المفاصل.
وتشير الدكتورة ميادة حسون إلى إن الجامعة استفادت من خبرتها في زراعة الانسجة خلال العمل في هذا المشروع البحثي.
"كانت المرحلة الأولى في المشروع تطوير نسيج زرعي لاستزراع هذا الكائن المجهري (المايكوبلازما) في المختبر والعمل عليه والحصول عليه بشكل دائم وسهل وهذا ما نجحنا في تحقيقه."
وكان النجاح في زراعة الميكوبلازما واختبار حساسيتها للمضادات الحيوية هو المرحلة الأولى التي مهدت الطريق للتحضيرات للعمل على الدراسه الجينيه لعوامل المقاومه للمضادات.
ويقول د. ماجد الصائغ إن المرحلة الثانية تمثلت بدراسة مدى مقاومة هذا الكائن المجهري للمضادات الحيوية.
"باشرنا بتطوير طرق خاصة لعزل هذا الكائن المجهري من أجل إخضاعه للدراسة فيما يخص مقاومته للمضادات الحيوية."
ويضيف د. ماجد الصائغ إن الأمر أستغرق حوالي السنة للوصول الى مرحلة التدقيق في مقاومة الكائن المجهري للمضادات الحيوية.

Source: Supplied
وبالفعل نجح الباحثان بنشر بحثاً علمياً في مجلة علم الأحياء الدقيقة البيطرية (السيفر)، حيث قدما نتائج اختبار حساسية الميكوبلازما البقرية لمضادات الميكروبات المستخدمة في جميع أنحاء العالم لعلاج الميكوبلازما البيطريه."
وتؤكد د. ميادة حسون إن هذه المرة الأولى التي تنشر فيها مثل هذه النتائج في أستراليا.

Source: Supplied
ولم يتوقف البحث عند هذا الحد بل باشر الباحثان، كما يقول د. ماجد الصائغ، بدراسة الهندسة الجينية لهذا الكائن المجهري من أجل معرفة نوع "العترة" المناسبة التي يمكن استخدامها في استراليا حتى تعطي مناعة قوية للماشية مما يخلصها من هذا المرض مستقبلاً.
وتعود الصعوبة في السيطرة على هذا المرض في الماشية إلى أنه يتكون من مجموعة من المسببات المرضية.
وهنا تقول د. ميادة حسون "تبدأ مجموعة مسببات الأمراض عادة بعدوى فيروسية أولية وتنتهي بعدوى بكتيرية ثانوية، بما في ذلك الميكوبلازما التي ليس لها جدار خلوي، مما يعقد الاستجابة للعلاجات المضادة للميكروبات".
وبحسب الباحثان الذين يمثلان جامعة أديلايد، فأن الفريق البحثي الذي يعمل على المشروع يضم أيضاً فريق من جامعة التكنلوجيا في سيدني ومختبرات "أيس" في فيكتوريا.
كما اشارت الدكتورة مياده حسون إلى أن الأبحاث التي بدأتها عام 2019 حول تطوير وإنجاز "بنك حيوي" لأنواع الميكوبلازما البيطرية المعزولة في أستراليا ستوفر توصيفاً كاملاً وتحديداً جينياً لسلالات الميكوبلازما المحلية لاستخدامها في تطوير دراسات موسعه في مجال مقاومة المضادات الحيويه.

Source: Supplied
ويوضح إن الدراسات الجينومية التي تهدف إلى تحديد ملامح المقاومة وفهم كيفية انتقال مقاومة المضادات الحيوية من عامل ممرض إلى آخر، تثير المخاوف، خاصة عند النظر في مسببات الأمراض التي تصيب البشر أيضًا.
ويشير إلى أنهم يعملون حالياً على دراسة المقاومة للمضادات الحيوية لهذه المسببات المرضية لأن ذلك هو الجزء المهم في العلاقة بين الانسان والحيوان لأن الأبقار من الحيوانات الانتاجية التي يستهلكها البشر.
"إذا وجدت مقاومة للمضادات الحيوية لدى المسببات المرضية التي تصاب بها الأبقار، فهناك احتمال كبير أن تنتقل هذه المقاومة الى البشر من خلال استهلاك لحوم الأبقار أو منتوجاتها."
ويؤكد د. ماجد أن "أخطر الفيروسات التي أصيب بها الانسان هي عبارة عن الفيروسات التي تنتقل من خلال الحيوانات."
ويضيف "إن الدليل على ذلك واضح من خلال فيروس كورونا (كوفيد-19) الذي انتقل إلى البشر."
ويرى الدكتور ماجد الصائغ ضرورة وضع خطط مستقبلية لبعض الأمراض المتوقعة، خاصة وأن الأبحاث "تنذر أن بحلول عام 2050، قد تتطور مقاومة البكتريا للمضادات الحيوية المتوفرة (بشكل خطير على البشر والحيوان). ؤ
ويقول إنه "قد نرى في الفترة المنظورة أمراضا لا تشفى حتى بعد تناول المضادات الحيوية"، مضيفاً "أن هدفنا هو العمل على الحد من انتشار الأمراض وإيجاد علاجات بديلة للتخفيف من تأثير الأمراض".

Source: Supplied
ويتفق الباحثان على أن الجامعة توفر لهما كل السبل والتسهيلات لإجراء بحوثهما، لكن د. ميادة حسون تقول إنها تأمل من دائرة الهجرة أن تحل وضع تأشيرتهما في أستراليا وأن يتم منح العائلة الاقامة الدائمة.

Source: Supplied